![]() |
|||
| |
|
||
ندعو الجميع، الى التحرك الفوري،والتنفيذ الجدي والآني والعاجل لكافة التعهدات والألتزامات الدولية، التي أعلنت منذ سقوط النظام السابق،وما أكثرها،وفي مقدمتها الوعد بإعادة أعمار العراق، ومساعدته إقتصادياً وصحياً وبيئياً وعلمياً، وتزويده بالتقنية المطلوبة...
للتوقيع على المذكرة:"لأجل أن يحظى توقيعكم بالقبول الرجاء التوقيع بذكر الاسم الكامل والمهنة ومحل لإقامة"- بالعربية: يرجى النقر هنا We invite everyone to take immediate and serious action, and the timely and urgent implementation of all international obligations and commitments, which were promised since the fall of the former regime of Iraq, and above all the promise of help in the reconstruction of Iraq, and aiding it economically, environmentally, scientifically and in health care, and to provide the required technology therefore. Please sign the petition with full name, occupation and country: please click here |
من أجل عراق نظيف من المخلفات الحربية المشعة، وإنقاذ الضحايا
قف معنا وضع توقيعك تحت إلتماسنا الموجه الى الأمم المتحدة وحكومة العراق ودول الجوار ومختلف الدول الأخرى والمنظمات الدولية
http://www.petitiononline.com/lana1994/petition.html http://www.petitiononline.com/IrqNoDU/petition.html معلومات حديثة -2008-عن التلوث بمخلفات الحرب والأصابات والوفيات السرطانية في المحافظات، نقلاً عن وسائل الأعلام العراقية
لنعمل من أجل تنظيف العراق من الملوثات الخطرة في أقصر فترة ممكنة ! مداخلة الأستاذ الدكتور كاظم المقدادي- رئيس قسم إدارة البيئة بالأكاديمية العربية في الدنمارك "ندوة ..انتشار الأوبئة والاخطار الصحية والبيئية في جنوب العراق" 45 ، Crawford Place, London W1H 4LPفي 25/10/2008
إستخدمت قوات التحالف ضد العراق،وخاصة القوات الأمريكية والبريطانية ذخائر اليورانيوم المشعة، في حربين مدمرتين،عامي 1991 و 2003، بكميات قدرت بـ 1500 - 2100 طناً، ما تزال مخلفاتها- كركام حرب- دبابات ومدافع ودشم وعربات ومدرعات ومركبات، وغير ذلك، منتشرة في العديد من أرجاء العراق، وبخاصة في المحافظات الجنوبية،وبضمنها أحياء سكنية،لحد اليوم، مع أن المسوحات الميدانية، والقياسات الإشعاعية،الأجنبية والعراقية، أكدت بما لا يقبل الشك بأنها ملوثة إشعاعياً، وستبقى مشعة الى أبد الآبدين.. هذا ما أثبتته المسوحات الميدانية والقياسات الإشعاعية الأجنبية والعراقية(أنظر الملحق رقم 1).
ولعلكم شاهدتم: برنامج: مشاهد وآراء،الذي قدمته قناة " العربية" الفضائية مساء الخميس المصادف 24-8-2006، وإستضافت مقدمة البرنامج ميسون عزام،كل من: د. مصطفى العاني (مركز الخليج للأبحاث)، د. علي حسن ( باحث وطبيب جراح)،ورياض قهوجي ( باحث من مركز الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري).وقد أدلى العديد من العلماء والخبراء بشهاداتهم بشأن مخاطر أسلحة اليورانيوم،وأضرارها، ومنهم: البروفيسور سيغفرت - هورست غونتر، والبرفسور تيد ويمان- معاون مدير مركز الأبحاث الطبية حول اليورانيوم في تورنتو في كندا،البرفسور اساف دوراكوفيتش-مدير المركز المذكور ومقره في نيويورك،البرفسور هيرمان جوزيف يونغ (خبير في معهد مان ماينتر)، البروفيسور ألبرست شوط (طبيب خبير جينات)، الدكتور إكس كاراديس- معهد كوث للأبحاث في جامعة فرانكفوت، الدكتور سلافكو زدرال (مستشفى سراييفو)، الكولونيل بروارغ مانوبلوفيش (الجيش الصربي)،الدكتورة جنان غالب حسن ( مستشفى الأطفال والولادة في البصرة)،بالأضافة الى العديد من العسكريين والمدنيين من ضحايا إستخدام اليورانيوم.. ولعل من بينكم من حضر ندوة " جمعية التضامن من اجل عراق مستقل وموحد"،بعنوان: "الكارثة الصحية والبيئية في العراق، ماذا يمكن عمله؟ "،التي عقدت في في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن (سواس)، في مطلع اَذار/مارس 2008، وشارك فيها: المهندس والكاتب الناشط نيكولاس وود، وماريان بيرتش- المديرة التنفيذية لمنظمة ميدآكت المعنية بالاوضاع الصحية في المناطق التي جرت او تجري فيها الحروب،والناشط جوناثان ستيفنسون- من فريق عمل العدالة للعراق، ولبني سمارة- من المرصد العربي للاعلام . وعرض خلال الندوة شريطان سينمائيان وثائقيان أظهرا استخدام اليورانيوم المنضب في العمليات العسكرية في جنوب العراق، وتأثير ذلك علي السكان، وخصوصا النساء والاطفال والجنود الذين عملوا في العراق، وأصيب عدد منهم بسرطان الدم (اللوكيميا) نتيجة لتنشقهم غبار اليورانيوم او في المعدات العسكرية التي تعرضت للقذائف المزودة بهذه المادة الخطيرة. وقد أكد الصلة علماء مرموقين في مجال التلوث الإشعاعي والأمراض،مثل العالم الأمريكي من أصل كرواتي أساف دوراكوفيتش، والعالم الألماني غونتر، وغيرهما. ولعلكم شاهدتم أو سمعتم مؤخراً عن الريبورتاج الطويل المصور الذي قدمته قناة " راي نيوز 24" الأيطالية في 7/10/2008، ونشر تحت عنوان: THE THIRD NUCLEAR BOMB ,THE VETERAN'S ACCUSATION di Maurizio Torrealta, Inchieste - Le interviste ai giornalisti d'inchiesta 7 Ottobre 2008 http://www.rainews24.it/ran24/rainews24_2007/inchieste/08102008_bomba/video_ENG.asp وقد إتهم فيه أحد الضباط السابقين في الجيش الأمريكي إستخدام بلده للقنابل النووية التكتيكية الصغيرة بطاقة 5 كيلوطن في شرق البصرة خلال حرب الكويت عام 1991.وشرح الضابط السابق كل ما يتعلق باستخدامات الذخائر النووية الامريكية المختلفة في العراق، وتأثيرها على الناس. وشارك في الحلقة ايضآ الطبيب العراقي جواد العلي, اختصاص امراض السرطان في المستشفى التعليمي في البصر،الذي تحدث عن تأثير تلك الأسلحة على السكان وخاصة الأطفال وإنتشار أمراض السرطان وسطهم،داعماً حديثة بأحدث صور الضحايا.
بإختصار، لم يَعُد سراً بان أسلحة اليورانيوم المنضب أثبتت ليس فقط قدرتها الحربية التدميرية الفائقة، مخترقة ومحطمة أمتن الدبابات والمدرعات،خاصة، وإنما هي أسلحة فتاكة، لا يقتصر فتكها على العسكريين لحظة إنفجارها،حيث تحول جنود العدو الى هياكل عظمية متفحمة، فحسب، بل وكذلك لما سببته، وتسببه لليوم، من أمراض سرطانية، وأورام خبيثة، وولادات ميتة ومشوهة،وعلل مرضية خطيرة أخرى غير قابلة للإصلاح، وسط العسكريين والمدنيين، الذين تعرضوا لإشعاعاتها، وحتى الحيوانات والنباتات، في تلك المناطق، لم تسلم من أضرارها.مثلما لم يسلم من ضررها مستخدموها. والمعروف بان محافظة البصرة ومدنها هي من أكثر المدن العراقية التي نالها الضرر الكبير من قذائف اليورانيوم المنضب، وذلك بكونها البوابة الى الجسد العراقي، وقد شكلت ابان الغزو الجزء الصادم بالنسبة للقوات متعددة الجنسيات في عامي 1991 و 2003، مما خلف مقابر واسعة للدبابات والآليات المدمرة والملوثة بالاشعاعات الخطرة. ولا زالت هذه المقابر الحديدية الى اليوم تحوي الكثير من السكراب الذي يشكل خطورة داهمة على البيئة والانسان دون ان تتخذ اجراءات فاعلة لمعالجتها، ولم تجد المقترحات التي قدمت لحكومة البصرة المحلية أو للحكومة المركزية تجاوبا حقيقيا،مع أن الخبراء حذروا مراراً وتكراراً بأن عدم معالجة المواقع الملوثة بأشعة اليورانيوم المنضب والمنتشرة في عموم المحافظة، سيعرض حياة آلاف المواطنين إلى الإصابة بالأمراض السرطانية، والتشوهات الخلقية، والعلل غير القابلة للإصلاح، وستنتقل من جيل الى جيل.
لمن يشككون بأضرار أسلحة اليورانيوم المنضب،والمنطلقين من ان إشعاعاته واطئة، نشير هنا الى بضعة حقائق أكدها العلم: أولها- أثبت العلم الحديث ان لا وجود لحد أدنى من الإشعاع يمكن الجزم بأنه اَمن.ثانيها- أثبت العلماء ان لأشعة (ألفا) المنبعثة من اليورانيوم المنضب تأثيرات جديدة، غير معروفة سابقاً وهي خطيرة، تسمى Bystander Effects،أسميتها " التأثيرات بالجيرة"- إكتشفتها العالمة ألكسندرا مايلر.وأثبتت دراساتها الدور الكبير لأشعة ألفا اليورانيوم المنضب في تدمير الحامض النووي DNA وفي حدوث الطفرات والسرطانات في الخلايا التي تتعرض لها مباشرة، وهذه الخلايا تعرض جاراتها، وجاراتها لجاراته، وهكذا دواليك.
ثانيها- تكللت الأبحاث العلمية المستقلة بالكشف عن المزيد بشأن أضرار اليورانيوم المنضب، خصوصاً عقب الإنتقال الى مرحلة البحث العلمي على الخلايا البشرية، بدلاً من الحيوانات.وأحدث الأبحاث العلمية في هذا المضمار ما توصل إليه قبل أشهر قلائل عالم السموم جون وايز وزملاؤه في جامعة ساوثرن ماين في بورتلاند، ونشرته المجلة العلمية المرموقة The New Scientist ، فبعد ان عرّضوا سليفات خلايا ليفية fibroblasts مأخوذة من قصبات هوائية بشرية مستنبتة الى جزيئات اوكسيد اليورانيوم، كالموجودة فى غبار اليورانيوم المنضب عند إنفجار قذيفته،فسببت طفرات في كروموسومات الخلايا، وأفنت الخلايا نفسها، وإزداد أثر السمية الجينية Genotoxic طردياًً مع زيادة تركيز الجسيمات التي تعرضت لها الخلايا البشرية،وكذلك خطر إصابة الإنسان بسرطان الرئة.
ثالثها- الواقع القائم في محافظات الجنوب، حيث إنتشرت الأمراض السرطانية والتشوهات الولادية بشكل وبائي عقب حرب الخليج الثانية عام 1991..فلقد لاحظ الأطباء عقب حرب الخليج الثانية 1991، التي إستخدمت فيها، وجربت لأول مرة في ميادين القتال " الحية"، ذخائر اليورانيوم المنضب، الكثير من الحالات الغريبة لدى أبناء وبنات المناطق التي تعرضت للقصف، خصوصاً في محافظات البصرة وميسان والناصرية، ومنها: · كثرة حالات الأجهاض المتكرر والولادات الميتة. · ظهور حالات من التشوهات الولادية ليست فقط رهيبة، بل وغير معروفاً من قبل. · إنتشار العقم لدى رجال ونساء، وبينهم من خلف أو أنجب من قبل. · كثرة الأصابات السرطانية في المناطق التي قصفت بالأسلحة الغربية. · إصابة أكثر من فرد واحد من أفراد العائلة الواحدة بأمراض سرطانية. · إنتشار الحالات السرطانية لدى عوائل لم يصب أحد منها من قبل. · إصابة المريض الواحد بأكثر من حالة سرطانية( 2 و 3 وحتى 4 حالات) في اَن واحد. · إنتشار أمراض سرطانية وسط أعمار غير الأعمار المعروفة طبياً، مثل سرطان الثدي لدى فتيات بعمر 10 و 12 سنة، وسرطانات أخرى نادراً ما تصيب شريحة الأطفال. · إرتفاع الأصابات السرطانية والوفيات بالسرطان بنسب عالية جداً، بلغت أضعاف أضعاف ما كانت عليه قبل عام 1989. · عدم إستجابة مرضى السرطان للعلاج الكيميائي .
الملحق رقم 2 يتضمن مجموعة من الأبحاث والمعلومات التي تؤكد علاقة ذخائر اليورانيوم المنضب بإنتشار الأمراض السرطانية والتشوهات الولادية وغيرها.
ويبين الملحق رقم 3 مجموعة من الأحصائيات عن إنتشار الأمراض السرطانية والتشوهات الولادية عقب الحرب الناجمة عن التلوث الإشعاعي الخطير.
والآن،أتوقف عند القضية التالية، راجياً مشاركتكمم الفاعلة في إيجاد معالجة لتداعياتها: رغم كل الحقائق والمعطيات والأدلة والبراهين العلمية، يواصل البنتاغون وأبواقه النفي والإنكار، ضمن عملية التعتيم والتستر، التي تتواصل منذ 17 عاماً.. وكل ذلك ليس غريباً على أخلاقيات وسياسات وغايات البنتاغون وخبرائه!.. لكن الغريب والمريب، حد الأستهجان والإستنكار،أن يساهم اَخرون،وخاصة ممن أهلهم وأبناء وبنات بلدهم ضحية لتلك الأسلحة، وسببت لهم الكوارث والويلات والفواجع،في المشاركة بالتغطية على الحقائق والقرائن،وتشويهها ، بدلاً من الوقوف الى جانب محنة أبناء وبنات جلدتهم !! .. في عراقنا الجريح والمظلوم، ترتفع اليوم ،في ظل الأوضاع الإستثنائية السائدة فيه، أصوات هدفها التعتيم على حجم مرضى السرطان، والحالات المرضية الخطيرة الأخرى،مثل التشوهات الولادية، الناجمة عن إستخدام الأسلحة المشعة، بينما الضحايا يموتون كل يوم.. من هذه الأصوات النشزة إعلاميون تربوا على أيدي الأجهزة القمعية للنظام المقبور، ومسؤولين من تلامذة صدام حسين وأيتامه، الذين غيروا مظهرهم الخارجي، وأصبحوا " وطنيين أقحاح"،لا بل و" منظرين ديمقراطيين"، وتسلقوا هرم السلطة،مستغلين تخبط حكام العراق الجديد،وسياسييه المتنفذين،ونهج المحاصصة،والطائفية المقيتة، والحزبية الضيقة، والمحسوبية والمنسوبية،التي فتحت الطربق واسعة أمام الفاسدين والمرتشين، واللاهثين ،بأي ثمن، وراء المال،والكرسي، والفيلا الفاخرة، والسيارة الفارهة،والسفر للخارج، والإقامة في أرقى الفنادق،على حساب الدولة،طبعاً، رافعين عقيرتهم ليس فقط للتعتيم على الأوضاع البيئية الكارثية، وإنهيار الخدمات الطبية والصحية ، وحجم المرضى الضحايا، وإنما في التصدي لكل باحث ومتخصص عراقي مخلص يحذر من إستمرار التلوث الإشعاعي، ويكشف عن تداعياته وعن صلته بالأمراض السرطانية والولادات الميتة والمشوهة!..المؤسف والمؤلم أن يكون من بين هؤلاء من يعمل في وزارة البيئة ومركز الوقاية من الإشعاع، وفي غيرها.. فلمصلحة من يقومون بذلك ؟ ومن يقوم به غير المأجورين ؟! تقول العسكرية السابقة جويس رايلي- الناطقة باسم "جمعية قدامى المحاربين الأميركيين في الخليج" وكانت برتبة نقيب في سلاح الجو الأميركي، وشاركت في حرب الخليج عام 1991،وقد مرضت عقب الحرب مما اضطرها الى ترك الخدمة، وكانت تعاني من أعراض غامضة باتت تعرف بمرض حرب الخليج، معربة عن عدم ثقتها بالدراسات التي لم تجد علاقة بين اليورانيوم المنضب والمشاكل الصحية، قائلة: "هناك أشخاص يتقاضون أتعاباً لاعداد تقارير تنفي وجود أي مشكلة لتلك الذخائر". وفي العراق،إنضم مؤخراً الى جوقة الأبواق المأجورة نفر من الأطباء المشبوهين، بعضهم من مزوري الشهادة الجامعية، واَخرين أعمتهم المبالغ المغرية، فخانوا الواجب المهني والإنساني، وإندفعوا لا للكشف عن سراق أدوية المرضى،التي تجري أمام عيونهم، فأغمضوها،إن لم نقل تمت بمشاركتهم الفاعلة، ومنها أدوية السرطان،والتغطية عليها بحرق مخازنها، كالذي جرى للمخازن الرئيسة في الدورة ببغداد. وفيما يتفانى الأطباء الاَخرون في المستشفيات العراقية، ويبذلون كل ما بوسعهم، ليل نهار، من أجل أنقاذ حياة المرضى، يقوم إلموما إليهم بإعطاء المرضى الفقراء،خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، أدوية وعقاقير منتهية الصلاحية، وحتى ملوثة بالأيدز.. ويشارك هذا النفر في الجرائم النكراء، وينفذ المهمات الموكلة إليهم، وأولها: التقليل من شأن التقارير المؤكدة لانتشار الامراض السرطانية في العراق، وخاصة في المناطق الجنوبية، وفي مقدمتها محافظة البصرة..وهذا ما حصل في أواسط تموز/يوليو2008،عندما زعم أطباء،إنتحلوا صفة "مختصون في الامراض السرطانية " وإدعوا أنهم " يعملون في مستشفيات البصرة" بأن التقارير الإعلامية التي تركز على زيادة إنتشار الأمراض السرطانية جنوب العراق، ولاسيما البصرة،" تفتقر الى الدقة". و قال أحدهم: " تبين لنا أن الزيادة في معدلاتها الحالية طبيعية "، معتبراً: " ثمة إشاعات وأقاويل كثيرة عن إنتشار أمراض سرطانية سببها الأسلحة، ولكن حقيقة لم نجد لها شيئا على أرض الواقع " ، مختتماً بان " كل ما نشر في وسائل الأعلام عن زيادة إنتشار الأمراض السرطانية في العراق هو جزء من الحرب الأعلامية ضد العراق"(وكالة "شينخوا" للأنباء، 12/7/2008).. لاحظوا أن " بيت القصيد" هو:الأسلحة التي أستخدمت ضد العراق "لا علاقة لها" بإنتشارالأمراض السرطانية !!!.. ولم يتجرأ أحد من هؤلاء الغربان البوح بإسمه.. فلماذا ؟!!.. طبعاً كي لا نعرفه من هو وتنكشف حقيقته !.. بالنسبة للأسياد لا يهم ذكر الأسم، وإنما المهم خلق البلبلة بمثل هذه التصريحات.. ذلكم ما يريده البنتاغون،ولذلك يدفع بسخاء لأبواقه التي تخدم مواصلة حملته في التعتيم على أسلحته المشعة والفتاكة، ومستعد ان يدفع الملايين، مثلما دفع لحد الآن عشرات الملايين من الدولارات لأشباه العلماء و"الباحثين" من ذوي الضمائر الميتة، لقاء تكرار فتاوى، مثل: " لا وجود " لتأكيدات علمية على أضرار ذخائر اليورانيوم المنضب على الصحة والبيئة!!، وما شابه من الأكاذيب التي سهلت لحد الآن مهمة تنصله، ومن ثم عدم ملاحقته من قبل محاكم القضاء الدولية، عن جريمة إستخدامه للأسلحة المشعة، وما يترتب عليها من إدانة كجريمة حرب دولية، إضافة الى إجباره على دفع مئات مليارات الدولارات- كتعويضات لعوائل الضحايا، ولتنظيف المناطق الملوثة، وغير ذلك- كما أسلفنا.. و لم يتجرأ أحد من الأبواق المذكورة،من الظهور في المؤتمرات والندوات العلمية التي عقدت في مدنهم وناقشت وبائية السرطان في العراق وصلتها بالتلوث الإشعاعي، ليناقشوا ويحاججوا و يفندوا، إن إستطاعوا، نتائج الأبحاث والدراسات العلمية،التي طرحت خلالها.علماً بأن مدينة البصرة وحدها شهدت في العام الجاري العديد من المؤتمرات والندوات العلمية التي تناولت التلوث الإشعاعي ومرضى السرطان، شارك فيها من الباحثين البصراويين المعروفين: الدكتور جواد العلي- أخصائي الأورام والأمراض السرطانية، الرئيس السابق لقسم أمراض السرطان في المستشفى التعليمي،ومدير مركز ابحاث السرطان في البصرة،والمهندس الفيزيائي خاجاك وارتانيان- الباحث المتخصص بالتلوث الإشعاعي لليورانيوم المنضب،والمهندس مسطر عبدالله، الباحث المتخصص بالتلوث الإشعاعي في حقول النفط،، والدكتور فارس الأمارة، والدكتور سعد متي، و الدكتور قصي عبد اللطيف والدكتور عمران سكر- أستاذ الوبائيات والرعاية الصحية في كلية الطب بجامعة البصرة، وغيرهم..وقد نشرت عن الفعاليات العلمية المذكورة تقارير مفصلة ومصورة في وسائل الأعلام الأجنبية والعراقية والعربية.. فأين كانت غربان "الأخصائيين" يومها ؟!!
من جهة أخرى، ثمة،للأسف، الكثير من المثقفين العراقيين المقيمين في الخارج، وبضمنهم أطباء، ليس فقط لم يساهموا في الواجب الوطني والإنساني لتعريف المجتمعات المتواجدين فيها بمأساة العراقيين الناجمة عن إستخدام أسلحة اليورانيوم،ناهيكم عن فضح المجرمين، بل ويشككون بما ينشره العلماء والخبراء، متعكزين على المعلومات القديمة التي أكل عليها الدهر وشرب،مثل ان إشعاعات اليورانيوم المنضب واطئة، وأن السرطان لا يظهر إلا بعد مرور عشرات السنين، ولا يريدون ان يتعبوا أنفسهم بمعرفة الجديد في العلم.. وعدا هؤلاء يوجد الكثير من العراقيين في الخارج الذين يجهلون الحقائق العلمية والواقع الذي إنبثق عقب إستخدام تلك الأسلحة..وهؤلاء يحتاجون الى التوعية والتنوير.. ختاماً أقول: علينا كعراقيين مخلصين، وحريصين على حاضر ومستقبل شعبنا العراقي، ان نتكاتف أكثر في مهمة تعريف المجتمعات الغربية بمأساة أبناء وبنات شعبنا من ضحايا أسلحة اليورانيوم الأمريكية..وعلينا أيضاً ان نضغط على الحكومة العراقية ومؤسساتها المعنية لتضع مهمة تنظيف العراق من التلوث الإشعاعي،الى جانب بقية الملوثات الخطرة،ومعالجة الضحايا بشكل جدي، ضمن أولوياتها، وتشكيل مجلس أعلى للبيئة يضم كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني،المعنية بالبيئة، تكون أولى مهماته التأسيس لإدارة بيئية طارئة، وتنفيذ خطط تنظيف البيئة في أقصر مدى، وطلب المساعدة الجدية من الوكالات الدولية المتخصصة،كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية، ومراكز الأبحاث الدولية والأقليمية. والسلام عليكم !
مرفقة الملاحق،راجياً تكثيرها ووضعها تحت تصرف المشاركين في الندوة، أو تصويرها على ورق "أوفرهيت" وعرضها أثناء قراءة المداخلة. وأترك لكم حرية التصرف.
الملحق رقم 2 أبحاث ودراسات ومعلومات تؤكد علاقة إنتشار الأمراض السرطانية وغيرها في العراق بذخيرة اليورانيوم * أنظر الدراسة التالية: The Threat of Depleted Uranium Exposure ,It s Real, Deadly and Covered up by the Pentagon and VA , By Stephen Lendman, Information Clearing House, Mai 30,2006 http://www.informationclearinghouse.info/article13433.htm
* قبل عقد من الزمن، دعا العلمان هاري شارما(كندي) ودوك روكه(أمريكي) الى وجوب منع أسلحة اليورانيوم المنضب، لأن إستخدامها هو جريمة ضد الأنسانية.وأثبتا أنها ملوثة للبيئة، وتسبب المعاناة للمدنيين.أعلنا ذلك أمام مجلس العموم البريطاني.وأمام برلمانات أخرى أوربية.. وأنتقد العالمان البنتاغون ووزارة الدفاع البريطانية لنفيهما للأخطار الجدية المرجحة لليورانيوم المنضب[[1]].
* أكد خبير الفيزياء النووية العالم الأميركي ليونارد ديتز انه يتوقع ظهور اصابات اشعاعية كثيرة لدى الجنود الأميركيين في المستقبل، لأن مفعول أوكسيد اليورانيوم طويل الأمد[[2]].
* درس البروفيسور هاري شارما عينات بول من عدد من قدامى محاربي الخليج ، وقال انه يعتقد ان خطر الاصابة بالسرطان هو اعلى بكثير من النسب المتعارف عليها.وأضاف: في ضوء العينات التي فحصها ، أنه يتوقع ان يموت بالسرطان ما بين 5 ٪ و 12 ٪ من الذين تعرضوا لتلك الأسلحة.موضحاً: قد يستغرق ذلك 20 عاما،أو أقل،وقد تصبح نسبة المتوفين اكبر او اصغر. ولكن، في كل الأحوال،ثمة خطر واضح وكبير. وأكد شارما أن (100) ألف مواطن في البصرة وحدها أصيبوا بالسرطان بين عامي 1991 و1998، وأن (75%) منهم أطفال، وسجلت حالات من الإسقاط والاعتلال العصبي والتشوهات الجنينية أكثر بكثير مما كان معتادا[[3]].
* مات زهاء (50 ألف) طفل بأمراض السرطان وعجز الكلية وأمراض أخري غير معروفة بعد 8 أشهر من انتهاء العمليات العسكرية في العراق عام 1991 [[4]]..
* لاحظت الطواقم الطبية العاملة في جنوب العراق أن حالات السرطان المنتشرة لدى سكان المناطق المحيطة بمدينة البصرة،خصوصاً، صعبة العلاج وتتطلب عمليات زرع عظام، مشيرة إلى أنه - خلافاً للحالات الأخرى - فإن المرضى لا يستجيبون للعلاج الكيميائي. وما يزيد من تلك المخاوف أن اليورانيوم المنضب استخدم في حرب الخليج الثانية في جنوب العراق، بينما استخدم في الحرب الأخيرة في أكثر المناطق كثافة سكانية في مختلف أنحاء العراق[[5]].
* كشف الباحث العراقي الدكتور جواد العلي النقاب عن إصابة أكثر من طفل في العائلة الواحد وسط العديد ممن لا يحمل أفرادها العامل الوراثي، وإنما تقطن في مناطق قصفت بأسلحة اليورانيوم في جنوب العراق عام 1991. وإكتشف مرضى مصاب الواحد منهم بأكثر من حالة سرطانية ( 2 و3 وحتى 4) في اَن واحد.وهذا لم يلاحظ طبياً من قبل.
* أعلنت البرفسورة منى الخماس-أستاذة علم الأورام الخبيئة في جامعة بغداد- أمام مؤتمر علمي دولي عُقد في لندن عام 1999 بأن الدراسات التي أجريت للجنود المشاركين بميادين الحرب في عام 1991 في البصرة والكويت بينت زيادة كبيرة لحالات السرطان بمختلف أنواعه.وأن معدل سرطان الدم وسطهم بلغ 13.3 % من مجموع 1425 حالة سرطانية درست.وهناك علاقة بين السمية الكيميائية لليورانيوم المنضب وحالات السرطان. وأعطت خماس إحصائيات أخرى، حيث بلغ: * معدل التشوهات الولادية 3.1 في البصرة، مقارنة بإجمالي 1.8 في العراق. * معدل حالات السرطان 5.7 في ميسان و4.3 في ذي قار، مقارنة بإجمالي 1.7 في العراق. وأضافت بأنه تم تسجيل تغيرات جوهرية في أنواع السرطان: - ارتفاع عال في الإصابة باللوكيميا واللمفوما وسرطان العظم، بينما معدل عمر مرضى السرطان هو أقل من السابق، بمعنى أنه قد سجلت حالات الإصابة في عمر مبكر بشكل مناقض للمعايير الدولية. - وقوع إصابات ببعض أنواع السرطان التي لم تكن معروفة أو مألوفة في العراق سابقا، مثل سرطانات الدماغ والكبد، التي تم تسجيلها بأعداد متزايدة. - حصول عدد كبير من التغيرات الفسيولوجية والخلوية في بعض المرضى، وهي إشارة لكونهم قد تعرضوا لمخلفات اليورانيوم المنضب. وسجل أيضاً ارتفاع في الأمراض الوراثية ناتجا من التغيرات الحاصلة في الكروموسومات مثل أمراض العين 2.5 والأطفال المنغوليين 6.6، والتغير في عدد وشكل بعض أعضاء الجسم 1.3، والتقلص في الرأس (أو اختفائه) بضعف الغدد. ووجد تأخر ملحوظ في النمو العقلي لأطفال سن السادسة بحوالي (14 شهرا) مقارنة بالطبيعي. وأكدت خماس بإن الحقائق المذكورة أعلاه موثقة جيدا ومقدمة للمنظمات الدولية لتظهر جريمة العصر ضد الشعب العراقي وبيئته[[6]].
* أكد د. قاسم فالح- معهد ومستشفى الإشعاع والطب النووي في بغداد- ان السبب المباشر لإرتفاع إصابات السرطان في العراق يعود الى إستخدام اليورانيوم المنضب في عام 1991، والدليل على ذلك ان اكثر من ثلثي مجموع المصابين بالسرطان هم من المناطق المحيطة بالبصرة بجنوب العراق، والمحاذية للكويت.وأضاف بان الاصابات السرطانية في العراق تضاعفت بعد الحرب مباشرة، وقد ظهرت حالات غريبة لم تكن معروفة قبل عام 1990، مثل سرطان الثدي لدى الفتيات بعمر دون الاثنى عشر عاماً، ولدى أعداد كبيرة من العوائل في جنوب العراق، وسرطان العظام لدى الاطفال الصغار، وسرطان المجاري البولية لدى المراهقين، والاورام السرطانية في المجاري التنفسية لدى الاطفال الرضع
* في أيلول/ سبتمبر 2005،أكد خبير بيئي دولي بأن الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية والمشعة في العراق هو السبب في ظهور الأمراض العديدة.وقال ان الزيادة المضطردة في نسبة امراض السرطان في العراق سببها التلوث البيئي الكبير الناتج عن الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية والمشعة في البلد. وأعلن رئيس قسم البيئة والصحة المهنية في جامعة ستوني بروك الاميركية الدكتور وجدي هيلو، بأن"البيئة في العراق ملوثة لدرجة كبيرة مما ادى الى ظهور العديد من امراض السرطان، والجلد، والتنفس". واوضح هيلو ان "البيئة في العراق عانت بشكل كبير خلال الاعوام الثلاثين الماضية من استخدام الاشعة والكيماويات في الحروب والصناعة والاستعمال اليومي من دون اعتبار للبيئة"[[7]].
الملحق رقم 3 من من نتائج التلوث الإشعاعي الخطير
* ثمة اليوم أكثر من 150 ألف عراقي مصاب بالسرطان، وقد سجل العام 2004 ما بين 10- 14 ألف إصابة سرطانية جديدة. ويتوقع الخبراء أن تبلغ الإصابات السرطانية مستقبلاً نحو 25 ألف إصابة كل سنة[[8]].والرقم ليس مبالغاً فيه إذا علمنا بأن عدد الاصابات السرطانية التي تم رصدها من قبل المؤسسات الصحية العراقية المتخصصة وصل الى 100 مصاب يوميا[[9]] ويراجع 80 مواطناً يومياً المستشفى التعليمي لأمراض الجهاز الهضمي والكبد وحده- بحسب إفادة مديره العام الدكتور جاسم محسن.وقد راجعه لغاية تموز / يوليو 2005 أكثر من 17 ألف مراجعاً،أغلبهم يعاني من أمراض سرطانية. ويموت سنوياً نحو 7500 مريضاً مصاباً بأمراض سرطانية وأورام خبيثة.
* في عام 2005 إستصرخ مدير دائرة الصحة الدولية الدكتور رمزي رسول منصور الضمير العالمي للمساعدة في انقاذ اكثر من 6 اًلاف مواطن مصاب بأمراض مستعصية لا تتوفر لهم العلاجات المناسبة في العراق، بينما ذهبت وعود المنظمات الانسانية التي قطعتها للمرضى ادراج الرياح [[10]]. * يُعد سرطان الاطفال في العراق اكثر شيوعا من مثيلاته في الغرب، ويشكل 8 بالمائة من حالات السرطان كافة في العراق، مقارنة بواحد بالمائة في الدول المتقدمة، وان أكثر السرطانات شيوعاً بين الاطفال هو سرطان الدم، تليه سرطانات الجهاز اللمفاوي، والدماغ، واورام الجهاز العصبي. ويؤشر سجل السرطان زيادة في عدد ونسب حالات سرطان الدم في المحافظات الجنوبية من العراق.وقد شكل سرطان الدم في محافظة البصرة نسبة 9% لغاية العام 1998. وأعلن الدكتور رياض العضاض- رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس مدينة بغداد،في تموز 2004، أن الاحصائيات أثبتت وجود 12 بالمئة من سكان مدينة البصرة مصابين بامراض السرطان بسبب التلوث الاشعاعي.اما بالنسبة لمحافظة ميسان فان نسبته بلغت 14%،
* تؤكد أحدث احصائيات منظمة الصحة العالمية عن العراق بعد العام 2003 بان سرطان الدم يشكل 30.5 % من مجموع السرطانات الشائعة عند الاطفال، يليه سرطان الغدة اللمفاوية 25.7% ، وسرطان الدماغ 13.6%، وسرطان الغدد الصماء 5.9% وسرطان العظام 5.1% وسرطان العين 4.5% ،يليه سرطان الانسجة الرخوة والكلى والمبيض . وأكد تقرير نشرته وكالة (IRIN) التابعة للامم المتحدة، بان 56 بالمئة من المصابين بامراض السرطان في العراق عام 2004 هم من الاطفال تحت سن الخامسة، بالمقارنة مع نسبة 13 بالمئة قبل 15 سنة. وقد حصلت زيادة 20 بالمئة بالاصابات مقارنة بعام 2003.وهذه الإحصائيات لم تشمل الحالات المارة على المستشفيات الخاصة
* في مراجعته لإحصائيات ترصد أحوال "الطفل العراقي"، نشرتها هيئات ومنظمات ومراكز أبحاث عراقية ودولية، يشير الباحث فارس كمال نظمي أنها وجدت الآتي: - إن طفلاً واحداً من بين كل ثمانية أطفال في العراق يولد بعجز خطر، وإنه قد يموت قبل سن الخامسة، وهي واحدة من أعلى النسب في العالم. - إن (56%) من المصابين بأمراض السرطان في العراق هم من الأطفال تحت سن الخامسة بالمقارنة مع نسبة (13 %) قبل (15) سنة. وهذه الاصابات هي واحدة من نتائج استخدام قوات التحالف لأسلحة اليورانيوم المنضب في حربين ضد العراق، مؤكداً بإن الأطفال والمراهقين دون سن (18) سنة يشكلون نسبة (40 -50)% من مجموع سكان العراق، بمعنى إن هذه الاحصائيات تشمل حوالي (12 -13) مليون طفل ومراهق في العراق [[11]].
وفي محافظة البصرة: * منذ عام 1993 والباحث العراقي الدكتور جواد العلي- الأخصائي بالأورام والأمراض السرطانية، مدير مركز أبحاث السرطان في البصرة،عضو مجلس السرطان في العراق، رئيس قسم الأمراض السرطانية في المستشفى التعليمي بالبصرة، يتابع عن كثب تصاعد الأمراض السرطانية في المحافظات الجنوبية.وقد وضع خريطة للمناطق التي إنتشرت فيها الأمراض السرطانية عقب حرب الخليج الثانية عام 1991 من التي تعرضت للقصف بالأسلحة الأمريكية والبريطانية هناك. * في عام 2004،توصل باحثون وممثلو 4 وزارات،هي:الصحة، البيئة، الصناعة، والعلوم والتكنولوجيا، شاركوا في ندوة علمية مشتركة حول التلوث الإشعاعي ، الى أن تلوث البيئة العراقية بالإشعاع سبب إصابة 5 % من الولادات الحديثة بالتشوهات،و 12 % من سكان البصرة و 14 % من سكان ميسان بامراض السرطان.
* في عام 2006،أجرى فريق بحثي من كلية الطب بجامعة البصرة، بالتعاون مع دائرتي صحة محافظتي ميسان والبصرة دراسة علمية واسعة، كشفت عن وجود 10 انواع من السرطان متوطنة في جنوب العراق، وتحديدا في محافظات ذي قار وميسان والبصرة. وتشكل الانواع السرطانية 75% من مجموع وفيات السرطان بشكل عام. وتشمل: سرطان المثانة (16,4%) وسرطان الرئة (16%) وسرطان الدم (8.6%) وسرطان الثدي (7.6%) وسرطان الغدد اللمفاوية (6,3%) وسرطان الجهاز العصبي (5,1%) وسرطان المعدة (5,1%) وسرطان الحنجرة (4,5%) وسرطان الكبد (4,1%) وسرطان البنكرياس (3,2%). واعتمد الباحثون في معلوماتهم علي مكتب تسجيل الوفيات في المراكز الحضرية في المحافظات التي شملها المسح،مشيرة الي ان نسبة اصابة وموت الذكور بلغت (65,3%) فيما بلغت لدي الاناث (43.7%)، وتوقعت الدراسة زيادة الاصابات عند النساء في السنوات القليلة المقبلة. الى هذا،أشر سجل السرطان زيادة في عدد ونسب حالات سرطان الدم .فعلى سبيل المثال شكل في محافظة البصرة نسبة 12.9 %، بينما بلغت نسبته في محافظة ميسان 14%.وفي محافظة الناصرية تؤشر سجلات قسم الأورام في مستشفى الناصرية العام حصول زيادة كبيرة في نسبة الأمراض السرطانية،وأصبحت تشكل نحو 25 في المئة من مجموع مرضى المستشفى. وأكثر الأمراض السرطانية إنتشاراً هو سرطان الدم وسرطان الثدي.والملفت للأطباء هناك بان غالبية المريضات هن بعمر 18 و 35 سنة.أما نسبة الأسقاطات والولادات المشوهة فقد بلغت نحو 20 في المئة في اَذار 2007، وهي تحصل لأمهات تتراوح أعمارهن بين 20 و 35 سنة، أي وسط فئة الشابات. وأكد الدكتور أسامة غالب الاسدي الاختصاصي بالأمراض الباطنية والأورام حصول زيادة في نسبة الإصابة بإمراض الأورام في المنطقة الجنوبية، وخصوصا في محافظة الناصرية، مقارنة بالبصرة والعمارة وذلك بسبب زيادة مخلفات الحروب، والمخلفات التراكمية لها، والضغوط النفسية الهائلة التي يتعرض لها الإنسان، مضافا اليها عوامل عديدة أخرى.
* كشفت دراسة لكلية الطب بجامعة البصرة عن ارتفاع قياسي في عدد حالات السرطان التي أصبحت أحد أكبر العوامل التي تسببت بوفاة المواطنين في محافظات الجنوب. وأوضحت «أن نسبة تزيد على 45 في المائة من حالات الوفاة المسجلة أخيرا، جاءت نتيجة الإصابة بمرض السرطان»، مشيرة إلى أن «بعض المرضى يصابون بمضاعفات خطيرة تزيد من سوء حالتهم الصحية، مما يسرع بوفاة معظمهم، في ظل نقص العلاج المناسب». وبحسب الدراسة، فإن معظم حالات الوفاة التي حدثت نتيجة الأمراض السرطانية، خاصة بين النساء والأطفال، وجد أنها ناتجة عن الإصابة بسرطان الدم «اللوكيميا»، أو الإصابة بسرطان الثدي[[12]].
* أعلن الدكتور جواد العلي بأن حالات الإصابة بمرض السرطان في المنطقة الجنوبية بلغت 1885 في عام 2005، وارتفعت في عام 2006 إلى 2302 إصابة، وفي عام 2007 بلغ عدد المصابين بالسرطان 3071.وكل هذا مسجل رسمياً. كما أن السيد محافظ البصرة أعلن في 30/7/2008 عن وجود 1600 مريصاً بالسرطان حالياً.
* أكدت الدكتورة سكنة سلك- مساعدة رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة البصرة- في كانون الأول/ديسمبر 2007- بان عدد المصابين بالسرطان في المحافظة يتزايد يوما بعد يوم نتيجة استخدام قوات الاحتلال الاميركي والبريطاني اسلحة ملوثة باليورانيوم المنضب.واضافت: ثمة نحو 7 الاف مواطن من ابناء البصرة بينهم 650 طفلا مصابون بانواع الامراض السرطانية، وان الاعداد تتزايد يوما بعد يوم، مؤكدة بانه يراجع 75-80 مريض يومياً. وهناك معاناة كبيرة يعانيها هؤلاء المرضى..
* في الندوة الحوارية،التي أقامتها" رابطة أنصار الإنسانية للأمراض السرطانية" عام 2007، وشارك فيها خبراء متخصصون في الأبحاث السرطانية وانتشارها، خاصة في الجنوب،أعلن أ.د.عمران سكر حبيب- أستاذ الوبائيات والرعاية الصحية بكلية الطب جامعة البصرة- ان التقارير العلمية الموثقة تذهب الى ان نسبة 18 % من السكان في جنوب العراق مصابون، أو معرضون للإصابة بأمراض السرطان. وأكد ان الإحصائيات الحالية تشير الى زيادة نسبة الإصابة بالامراض السرطانية في محافظتي البصرة والناصرية والمناطق المحيطة بهما، مشيراً الى ان السبب يعود الى استخدام اليورانيوم المنضب في حرب عام 1991. وفي اذار/ مارس 2008،أشار حبيب الى أن فريقاً مكوناً من اختصاصيين من كلية الطب ودائرة صحة البصرة وإختصاصيين في التلوث الإشعاعي من بيئة محافظ البصرة تشكل قبل 3 سنوات لغرض رصد مرض السرطان وارتفاع نسبة الإصابة به،وجد بان الإصابات المسجلة بالبصرة هي 70 إصابة لكل 100 ألف مواطن في السنة، وهذا الرقم اقل من الرقم الحقيقي.ومع هذا فان نسبة الإصابة الحالية اكبر من النسب السابقة قبل عشر سنوات بمعيارالإصابات و الوفيات، إذ كانت 40 إصابة لكل 100 ألف إصابة. وقد إرتفع عدد الإصابات من 800 إصابة في عام 1995، الى أكثر من 1600 إصابة في عام 2005 ، بما يدل بأن نسبة الزيادة بلغت 100%، وبضمنها سرطان الدم، وسرطان الثدي، وسرطان الغدد اللمفاوية.
* في دراسة حديثة للدكتور جواد العلي- قدمها أمام مؤتمر علمي في تركيا،في 27/7/2008، أكدت بان متوسط معدل الأصابة بالسرطان في محافظة البصرة بلغ 74.3 إصابة في عام 2005 (في مدينة البصرة: 78.4، في الزبير: 80.0 ، في شط العرب (التنومة): 76.3، وفي أبي الخصيب: 72.3 ) لكل 100 ألف نسمة. وقد بلغت النسبة في النساء 80 حالة،وفي الرجال 68 لكل مئة الف. أما ديناميكية أنواع السرطان، فمقارنة مع عام 1995 وجد العلي أن نسبة سرطان الثدي إرتفعت 227.5 في المئة،وسرطان المعدة 133.3 في المئة،وسرطان البلعوم 121.4 في المئة،و سرطان الغدد اللمفاوية 118,2 في المئة، وسرطان المثانة 100 في المئة، وسرطان الرئة والقصبات 95.2 في المئة،وسرطان القولون 88.2 في المئة، وسرطان الجلد 70.9 في المئة، وسرطان الدماغ 55.6 في المئة، وسرطان الدم 39.1 في المئة، في عام 2005.
* اَخر الفعاليات العلمية للعام الجاري في البصرة،هي الندوة التي نظمتها "رابطة اطفال السرطان" و"رابطة انصار الانسانیة للامراض السرطانیة"، وشارك فيها عدد من الأطباء،الى جانب العشرات من ذوي مرضى السرطان.أجمعت المساهمات التي قدمت في الندوة على زيادة معدلات الأصابة بالسرطان.وتناولت ما يعانيه مركز مكافحة السرطان في الجنوب،ووحدة الأمراض السرطانية في مستشفى البصرة، من شحة الأدوية، ومعاناة ذوي المرضى في الحصول على ألأدوية التي لم توفرها الدولة لهم. وأوصت الندوة بضرورة انشاء مستشفى متكامل لأمراض السرطان، وتجهيزه بكافة ألأجهزة التشخيصية والعلاجية، اضافة لمصرف دم متكامل يستطيع تحضير كافة مكونات الدم.
التلوث الأشعاعي بذخيرة اليورانيوم المنضب ينشر السرطان في العراق والدول المجاورة إشعاعات مفاعل ديمونة الإسرائيلي تصيب الفلسطينيين بأمراض سرطانية وتهدد حياة سكان الدول المجاورة د. كاظم المقدادي* - الرأي:"الشرق الأوسط"،29/8/2004
أدى استخدام الذخائر المشعة لليورانيوم المنضب من قبل القوات الأميركية وحلفائها، في حربين طاحنتين في العراق وأراضي بعض الدول العربية المجاورة له، الى كارثة بيئية وصحية نجمت عما خلفته تلك الذخائر المصنعة من نفايات نووية، وهي مشعة وذات سمية عالية، ومن نتائجها انتشار أمراض سرطانية وأورام غريبة وعلل وتلف جهاز المناعة وأعضاء وأنسجة أخرى وتشوهات ولادية وولادات ميتة وعقم وغيرها، ستتوارثها أجيال المنطقة لاَلاف السنين. والمريب أن يظل البعض من المسؤولين في الحكومات العربية مصراً ومنذ 13 عاما على موقفه المتوافق وسعي البنتاغون الأميركي للتنصل من مسؤولية استخدام تلك الذخيرة (وهي مسؤولية يعتبرها خبراء في القانون الدولي جريمة حرب دولية) حتى بعد أن أكدت مراكز أبحاث علمية مستقلة خطورتها. وآخر تلك الدراسات الدراسة الميدانية العلمية الكبيرة، التي أجراها المركز الطبي الدولي لأبحاث اليورانيوم UMRC في سبتمبر(أيلول) ـ أكتوبر (تشرين الأول) 2003، التي وجدت ان التلوث الاشعاعي منتشر في كافة مدن وسط وجنوب العراق، وبدرجة خطيرة، بلغت في بعض المواقع التي تعرضت للقصف بذخائر اليورانيوم المنضب، أكثر من 30 ألف مرة الحد المسموح به(1).
وقد تعرض أثنان من الفريق العلمي الذي قام بقياسات الإشعاع في المناطق المضروبة، هما البروفسور تيد ويمان من كندا، والبروفسور محمد الشيخلي من العراق، للإصابة بأعراض تسمم إشعاعي حادAcute Radiation Syndrome مع أنهما لم يمكثا هناك أكثر من أسبوعين، وكانا يتخذان مع باقي أعضاء الفريق العلمي إجراءات وقائية.. فما بالك لو مكثا فترة أطول، أو كانا أثناء القصف؟
وكانت فحوصات متقدمة أجريت لمرضى ولعينات أخذت من بول ودم وعظام، ورئات جنود أميركيين وكنديين وبريطانيين وبوسنيين وأفغان وعراقيين، أموات وأحياء، تعرضوا لتأثير إشعاعات الذخيرة المذكورة، وأثبتت وجود اليورانيوم المنضب فيها. وأحدث هذه الفحوصات أجراها في مطلع العام الجاري البروفسور الدكتور أساف دوراكوفيتش، الخبير بالذرة والطب النووي وأضرار ذخيرة اليورانيوم، لتسعة جنود أميركيين من فرقة الشرطة العسكرية رقم 442، الذين أصيبوا بأعراض مرضية عقب خدمتهم في العراق عام 2003 مع أنهم كانوا يتولون مهمات غير قتالية هناك، وبينت إصابة 4 منهم بأعراض التسمم الإشعاعي، عبر تنشقهم غبار أوكسيد اليورانيوم المشع المتولد من انفجار الذخيرة المذكورة. وتوقع دوراكوفيتش، وفقا لصحيفة «نيويورك دايلي نيوز» الأميركية، التي مولت الفحوصات، وأعلنت نتائجها في ابريل (نيسان) الماضي، ظهور حالات أكثر خطورة بين الجنود الذين شاركوا في المعارك وتعرضوا لجرعات أكبر من الإشعاع. وأكد خبير الفيزياء النووية العالم الأميركي ليونارد ديتز إمكانية ظهور إصابات إشعاعية كثيرة لدى الجنود الأميركيين في المستقبل لأن مفعول أوكسيد اليورانيوم طويل الأمد. حيال هذا علق الباحث البيئي نجيب صعب بحق «إذا كانت هذه حال الجنود الأميركيين، الذين يفترض أنهم احتاطوا لمخاطر اليورانيوم المنضب في ساحة المعركة، وكان جيشهم هو الذي يستخدمه، فما هي حال الناس الذين تم استخدامه ضدهم؟».
وفعلاً أكدت تقارير علمية حديثة ما توصلت إليه دراسات علمية عديدة خلال العقد المنصرم، ألا وهو انتشار أمراض السرطان والولادات المشوهة أو الميتة وغيرها. وقد حذر علماء وباحثون وأطباء من المناوئين للذخائر المشعة، من مغبة تجاهل مخاطر تلك الذخائر على البيئة والصحة العامة، منذ أول استخدام لها في ميادين القتال «الحية» عام 1991، ونبهوا الى أن الحدود لا تعيق انتقال إشعاعات اليورانيوم من بلد الى آخر عبر الرياح والمياه الجوفية.
* تأكيدات عراقية
* ولعل ما أكدته وزارات البيئة والصحة والصناعة والعلوم والتقنية العراقية، في ندوة مشتركة لها، في يوليو (تموز) الماضي، عن وجود التلوث الإشعاعي في العديد من المناطق العراقية، ومن أعراضه: تشوهات ولادية، بلغت أكثر من 5 في المائة من مجموع الولادات، وحالات سرطانية، طالت 12 في المائة من سكان محافظة البصرة، وعلى نطاق العراق يتراوح العدد المسجل لدى وزارة الصحة العراقية ما بين 120 و140 الف مصاب بالسرطان، تضاف اليهم اصابات جديدة بحوالي 7500 اصابة سنوياً ...الخ، خير تكذيب لمسؤولين عراقيين، رددوا في العام الماضي، مزاعم البنتاغون بأن «لا أخطار لليورانيوم المنضب»، و«لا توجد أدلة علمية على أضراره». وكان علماء وخبراء في طب المواد المشعة قد نبهوا الى أن استخدام ركام الحرب، من معدات عسكرية مضروبة بتلك الذخيرة، والاقتراب منه، يشكلان تهديداً لصحة الإنسان وحياته، راهناً ومستقبلاً، حيث أثبتوا أنه مشع وسام، ويظل على هذه الحال لسنين طويلة. وقد أكدت ذلك القياسات الإشعاعية التي أجريت في يونيو (حزيران) الماضي للخردة المستوردة من العراق، وبضمنها هياكل دبابات قديمة من مخلفات الحرب. وهو السبب الرئيسي لمنع الكويت والإمارات والأردن دخولها إليها، وإرجاع شاحناتها من حيث أتت. وقد اعترف أخيرا المهندس سمير العصفور، مدير إدارة الوقاية من الإشعاع بوزارة الصحة الكويتية، بأنهم وجدوا هناك «قذائف وآليات عسكرية مضروبة ملوثة باليورانيوم المنضب، ونحن نتعامل معها»، وأقر بـ« وجود 150 دبابة معطلة وملوثة بالإشعاع يجري التفاوض مع روسيا لدفنها في أراضيها»، («الزمن» الكويتية). وجاء هذا الاعتراف مناقضا للطروحات السابقة لبعض المسؤولين عن حماية البيئة في الكويت الذين ظلوا يتحدثون لسنوات عديدة عن «سلامة» و«نظافة» البيئة الكويتية من الإشعاع، بينما كانت القذائف المشعة مطمورة في العديد من الأماكن الكويتية، ومنها المأهولة بالسكان. وقد كشفت الأمطار الغزيرة العشرات منها، وما تزال المئات منها مطمورة تحت الرمال في الأراضي الكويتية. وفيما أشارت تقارير كويتية الى تزايد حالات السرطان والتشوهات الولادية والإجهاض المتكرر والعقم وغيرها، بشكل ملحوظ، وسط الكويتيين، كشف د. عادل العصفور، مدير «مركز حسين مكي جمعة للجراحات التخصصية»، في مؤتمر صحافي في 31/3/2004، مثلاً، أن المركز سجّل 1100 حالة إصابة بالسرطان في العام الماضي، معظمهم كويتيون(«الزمن»، العدد276، في 15/4/2004)، واصل المسؤولون المذكورون نفيهم لأية علاقة لها بقذائف حرب تحرير الكويت.
* اشعاعات اسرائيلية
* إن كان السكوت عن استخدام الذخيرة المشعة، وتجاهل أضرارها، في الخليج والعراق الجديد، قد أملته مصالح وسياسة تارة، وضغوط وتهديدات، تارة أخرى، وما الى ذلك، فما الداعي إذاً لموقف مماثل من إشعاعات أخرى وفي مناطق عربية أخرى، وبالخصوص الأردن وفلسطين ومصر؟
هذا السؤال مرده أن الخبير النووي الإسرائيلي موردخاي فعنونو دعا الأردن، في يوليو الماضي، الى إجراء فحوص طبية لسكانه المقيمين في المناطق القريبة من الحدود مع اسرائيل لمعرفة مدى تأثرهم بالاشعاعات وتوزيع الأدوية الضرورية عليهم، كما فعلت اسرائيل مع سكانها المقيمين قرب مفاعل ديمونة. وأبدى د. محمد البرادعي، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إستعداده لإرسال فريق علمي متخصص لرصد اشعاعات مفاعل ديمونة الاسرائيلي. وأعلن في تصريحات صحافية في القاهرة أن الوكالة على استعداد لإرسال خبرائها لرصد نسبة الإشعاع داخل الحدود المصرية والأردنية بالقرب من مفاعل ديمونة الإسرائيلي في صحراء النقب، بعد الأنباء التي ترددت عن حدوث تسرب إشعاعي من المفاعل، وتوزيع السلطات الإسرائيلية أقراصا وقائية من الإشعاع النووي على مواطنيها الذين يقطنون في المناطق المحيطة بالمفاعل.
وكان الرد الرسمي الأردني على التحذيرات من خطورة إشعاعات ديمونة على الأردنيين من سكان المناطق الحدودية مع إسرائيل، دون مستوى الحدث. إذ صرحت الناطقة الرسمية باسمه أسمى خضر، فوراً ومن دون ترو، بأن «الهيئات العلمية المتخصصة لم تسجل قراءة غير طبيعية لمستوى الإشعاعات في المياه والتربة»، جازمة بأن « محطات الرصد الإشعاعي لم تسجل أية مؤشرات أو معدلات غير مقبولة للإشعاع الضار في المناطق الحدودية مع إسرائيل». وبينما أكد المدير العام لهيئة الطاقة النووية الأردنية زياد القضاة، الذي إصطحبته الى مؤتمرها الصحافي، بأن «محطات الرصد الإشعاعي الأردنية تقوم بأخذ عينات من الهواء بمعدل مرة كل 24 ساعة، ولم تسجل نسباً غير عادية»، أقر بأن «خطر حدوث هزة أرضية تؤدي إلى تصدع مفاعل ديمونة سيهدد الملايين من سكان الوطن العربي».
الى هذا نبه أستاذ الفيزياء النووية في الجامعة الأردنية عيسى خميس، إلى أن الخطورة على الأردن لا تنحصر في المفاعلات فحسب، بل ان مناطق تصنيع مادة البلوتونيوم والقنابل الذرية في إسرائيل تجعل وسط الأردن وشماله عرضة لانبعاث غازات فتاكة، علماً بأن دراسة جامعية نشرت في إسرائيل في يوليو الماضي أكدت وجود نشاط اشعاعي مثير للقلق سجل في طبقات المياه الجوفية في جنوب فلسطين المحتلة. وقد سجل مستوى النشاط الاشعاعي هذا بدرجات متفاوتة في صحراء النقب، ووادي عربة على طول الحدود مع الاردن.
وبرر المشرف على البحث افنر فينغوش، وهو باحث في جامعة بن غوريون في بئر السبع جنوب اسرائيل، بأن النشاط الإشعاعي هذا «ناجم عن وجود مواد مشعة طبيعية مثل اليورانيوم وغاز الرادون (عنصر مشع)، ولا علاقة له بنشاطات مفاعل ديمونة في جنوب اسرائيل». وأكد «انها ظاهرة تشمل كل المنطقة وخصوصا الاردن، وشبه جزيرة سيناء المصرية». واضاف: «وجدنا كثافة من الراديوم اكبر بـ10 مرات من المعدلات الطبيعية في هذه الطبقات». وتقضي المعايير المطبقة في اسرائيل لمياه الشرب بوجود 0.6 بيكريل في الليتر الواحد للراديوم 226 و0.5 بيكريل للراديوم 228. على إثر هذه الدراسة حذر 15 نائباً بمجلس الشعب المصري، في 21/7/2004، من احتمال تلوث المياه الجوفية في المناطق المتاخمة لإسرائيل بالإشعاعات الخطيرة الناتجة عن الأنشطة النووية الاسرائيلية، وطالبوا بالتعجيل بالاتصال بإسرائيل لبحث هذه القضية. ووجه النواب أول نداء عاجل للوزراء المختصين بالحكومة المصرية، مطالبين «بقرار جماعي حكومي بوقف استخدام المياه الجوفية في صحراء النقب المتاخمة للحدود الاسرائيلية والفلسطينية في أغراض الزراعة أو الشرب، وأي من الاستخدامات البشرية الأخرى». وأكد النواب، وهم أعضاء في لجنتي الصحة والزراعة، في ندائهم إلى وزراء الزراعة والري والموارد المائية وشؤون البيئة، ضرورة توخي الحذر في استخدام هذه المياه. وطالبوا بإرسال فريق علمي على مستوى رفيع يضم كافة التخصصات العلمية والزراعية والصحية إلى سيناء للقيام بعمليات بحثية وتحليلية عاجلة لعينات من المياه والتربة والزروع، وكذلك لقطعان المواشي في هذه المناطق المحتمل تضررها، لبحث نسبة الاصابة بالاشعاع النووي، وتحديد الفروق ما بين هذه النسب والنسب المسموح بها عالمياً، والشروع في اتخاذ اجراءات عاجلة لحماية سيناء من جميع أخطار التلوث الاشعاعي.
وأعلنت لجنة الصحة والبيئة في البرلمان الأردني بأنها ستطلب من الحكومة دعوة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة الأردن للتأكد من عدم وجود خطر إشعاع نووي ناجم عن نشاط مفاعل ديمونة الاسرائيلي. ويطالب الخبراء المستقلون بضرورة إجراء المسوحات الإشعاعية بسرعة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تمتلك الامكانات والخبرات. وهذا من شأنه ان لا يحسم الجدل والشكوك، ويطمئن المواطنين فحسب، بل وسيعزز نتائج مصداقية النتائج المعلنة رسمياً، إن تطابقت معه. * طبيب وباحث بيئي عراقي مقيم في السويد (1) راجع المصدر التالي: Abu Khasib to Al Ah"qaf: Iraq Gulf War II Field Investigations Report c. Uranium Medical Research Centre. Tedd Weyman, November 2003. www.umrc.net/downloads/Iraq_report_1.doc - 158k
في المثنى كشف رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي- فرع المثنى- عن وجود أكثر 15 حالة وفاة نتيجة المخلفات الحربية المنتشرة في عدة مناطق من المحافظة.وقال صلاح مهدي- رئيس الفرع خلال معرض إقامته جمعية الهلال الأحمر/فرع المثنى- بمناسبة اليوم العالمي للمخلفات الحربية: ان المخلفات الحربية المنشرة في مناطق من محافظة المثنى تشكل تهديداً حقيقياً للانسان في المحافظة كونها اهملت وتركت منذ حروب عامي 1991 و2003 ولغاية الان، دون ان يتخذ أي اجراء بصددها. واوضح مهدي ان خطر المخلفات الحربية مازال يهدد المواطن السماوي.مشيراً الى ان قضاء السلمان يعتبر بؤرة للمخلفات الحربية المتروكة منذ عام1991 ولغاية الان. وطالب مهدي مجلس المحافظة المنتظر وضع هذا الملف في اولويات اعماله، والذي اعتبره مهملا من المجلس السابق.مشددا على بناء مركزا للدفاع المدني في قضاء السلمان معتبرا اياه بؤرة لهذه المخلفات الحربية. واشار الى وجود أكثر من 35إصابة من هذه المخلفات الحربية منها 15 حالة وفاة جميعها من محافظة المثنى. وأوضح مهدي ان الخطر لا يزال مسمتر لانتشار هذه المخلفات وعلى نطاق واسع .وأشار بان هناك مخلفات حربية داخل المدينة تحتوي على اشعاعات نوويه سجلت اصابات مسرطنة بالقرب من هذه العربات الملوثة، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل لابعاد هذه العربات الملوثة خارج نطاق المدينة. ( الكشف عن حدوث أكثر من 15 حالة وفاة نتيجة المخلفات الحربية في المثنى ،وكالة خبر للأنباء - خاص،9/4/2009).
في ميسان دعت دائرة البيئة في
ميسان الجهات المسؤولة إلى الإسراع بإنشاء المحجر الصحي للمخلفات الحربية الملوثة
بالإشعاع حفاظاً على حياة المواطنين,محذرة من مخاطر التأخر في هذا الموضوع. وأبدى عبود أسفه لتجاهل الجهات المسؤولة للنداءات التي أطلقتها دائرة البيئة في المحافظة،مبيناً أن عمر هذه المسألة 3 سنوات ولم تحل حتى الأن بالرغم من اهتمام الأعلام بها وطرحها أمام مجلسي النواب والمحافظة) تحذير من مخاطر التأخر في إنشاء محجر صحي للمخلفات الحربية في ميسان راديو نوا،30/3/2009).
وزارة البيئة حذرت وزارة البيئة من نقل او تحريك قطع بقايا الدبابات في البصرة لامكانية تلوثها.وذكر مصدر مسؤول أن فرق الوزارة أجرت الكشوفات الموقعية والمسح الشعاعي لموقع السكراب في صناعية حمدان وموقع خور الزبير بمحافظة البصرة، وتم ايجاد قطع من بقايا دبابات ملوثة تقدر بـ(14) قطعة ملوثة من الموقعين،مشيرا الى أنه تم اعطاء التوصيات بعدم نقلها او تحريكها لمكان اخر (وزارة البيئة تحذر من نقل او تحريك قطع بقايا الدبابات في البصرة،بغداد- لوكالة الصحافة المستقلة/بيئة/تلوث/ 26/3/2009.
عند استقباله لوزير الصحة صالح الحسناوي اثناء زيارته لديوان المحافظة،أعلن محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي :قدمنا شرحا كاملا خلال اللقاء عن الواقع الصحي في البصرة التي تعاني في واقعها الصحي العديد من المشاكل التي تتعلق بامراض السرطان (الوائلي: الواقع الصحي في البصرة يعاني العديد من المشاكل اهمها الامراض السرطانية ،راديو نوا، 25/3/2009
في الفلوجة الأوضاع التي مرت على الفلوجة، في الخمس سنوات الماضية، من تفجيرات ومواجهات واغتيالات وتسربات اشعاعية، خلقت بيئة ملوثة، الأمر الذي نتج عنه ولادات مشوهة، وأمراض جلدية كثيرة، وآلام نفسية لا ترى. زهراء محمد مجيد- تبلغ من العمر4 سنوات تعاني تشوهات خلقية، منها ،زيادة عدد اصابع القدمين (6 في كل قدم، واصابتها بالشلل الدائم ، وحول في منطقة العين . يقول والد الطفلة محمد مجيد: في عام 2005 وبعد اشتتداد المعارك، وتعرض المدينة الى القصف بشتى صنوف الاسلحة ، ومن جهات ارهابية او من قبل القوات المتعددة الجنسية، سقطت قنبلة على منزلي. و في اثناء هذا الحادث كانت زوجتي حاملاً بالطفلة وفي شهرها الرابع، وبعد ولادة زوجتي ،جاءت زهراء. وحسب تشخيص الاطباء فهي تعاني من تشوهات خلقية نتيجة تعرضها الى اشعاعات اثرت في تكوينها الجيني . يقول الدكتور عبد الله: ليست هذه الحالة الوحيدة التي تعانيها المدينة بل هناك المئات من الاطفال اصيبوا بالتشوهات قبل ان يولدوا ،والسبب الجينات الوراثية التي تاثرت في كل شخص، ان كان رجلا او امرأة. تعرضوا الى نسبة كبيرة من الاشعاعات نتيجة القصف باسلحة مختلفة . ويمكن العودة الى سجلات وزارة الصحة الخاصة بمحافظة الانبار، تحديدا مدينة الفلوجة، للوقوف على عدد الوفيات، ومعرفة عدد الاجنة المتوفية قبل ان تولد ومصابة بالتشوهات الخلقية.اضافة الى حالات الاسقاط الجنيني غير المعروفة الاسباب.المئات من الامهات يفقدن الاجنة بعد مرحلة حملهن في (الشهر الثالث او الرابع )، وبدون معرفة السبب. حاليا الكثير من الازواج عندما يذهب الى العيادات والمستشفيات وتجري عملية فحص للجنين بالاشعة التلفزيونية (السونار )، يتبين ان الجنين عبارة عن قطعة لحمية متلوثة، تفقد الحياة ونبضها بمجرد اجتياز فترة الحمل خاصة في الشهر الثاني والثالث. والشي المهم ازدياد عمليات الولادة القيصرية وبنسبة 95 % ونادرا ومنذ سنتين تقريبا لم تشهد المدينة حالة ولادة طبيعية. هناك تخوفات كثيرة بين السكان من انجاب اطفال مصابين بتشوهات خلقية لامور تتعلق بالوضع الاجتماعي اولا، وثانيا عدم توفر العلاج ،وهذه حقيقة انا اذكرها. ان الحالة الطبية والصحية في المدينة لاتخلو من التلوث البيئي . واضاف د.عبد الله ان المريض يعاني ارتفاع اسعار الادوية بشكل كبير، والسبب عدم وجود رقابة طبية على الصيدليات الخارجية. وكل ما تفعله وزارة الصحة ارسال الادوية الى المدينة ، ولكن الادوية تباع الى الصيدليات الخارجية التجارية (السوق السوداء ) ليكون المريض هو من يتحمل ضريبة هذا العمل، فهل يعقل ان تصل حقنة تطابق الدم الى 100 دولار امريكي؟( بسبب اشعاعات الأسلحة .. المدينة بلا ولادة طبيعية منذ سنتين،" المدى"،17/3/2009).
البراميل الملوثة منذ سنوات والمواطن العراقي يتعرض لمختلف انواع التلوث عن طريق وسائل متعددة يجهل مصادرها واثارها ولا يعي بمخاطرها. ولعل الحاويات والبراميل الفارغة المستعملة سابقا في حفظ المواد الكيمياوية احدى تلك الوسائل التي باتت تهدد حياته لما تحمله من تلوث لاسيما انه اخذ يستخدمها في منزله لأغراض الخزن وهي متواجدة في الاسواق بأسعار زهيدة اذ عادة ما تدخل تلك البراميل الى العراق من البلدان المجاورة له فبعد الانتهاء من استعمالها في خزن المواد الكيمياوية تتحول الى نفاية خطرة ينبغي معالجتها والتخلص منها بواسطة محارق خاصة تعد خصيصا لها الا ان تلك العملية مكلفة ماديا وربما تخلف اثار تلوث ولذلك فان هذه الدول تسعى للتخلص بها بطريقة مربحة من خلال تصديرها. ونظرا لانتشار ظاهرة بيع البراميل الملوثة للبيئة في العراق فقد تم تشكيل لجنة خاصة لمتابعة مصادر دخول تلك النفايات ونتائج استخدامها من قبل المواطن وخطورتها عليه صحيا وبيئيا للحد من اتساع تلك الظاهرة. وفي لقاء مع الكيمياوي طلال حسين حسن في مديرية التخطيط والمتابعة الفنية بوزارة البيئة ورئيس اللجنة المشكلة تحدث عن اهم الاجراءات والاعمال التي قامت بها اللجنة حول ذلك الموضوع قائلا: تضم اللجنة عددا من المتخصصين من مختلف الوزارات المعنية بهذا الامر وقد وضعت خطة عمل واسعة تحل تلك المشكلة ونظرا لانتشار ظاهرة بيع البراميل الملوثة بالمواد الكيمياوية واحتمالية استيراد ودخول كميات اخرى منها تطلب القيام بزيارات ميدانية الى اماكن بيعها وتواجدها في بغداد وذلك ضمن خطة عمل اللجنة المشكلة لدراسة تلك الظاهرة ومحاولة الحد منها ومعالجتها كما تم اعداد استمارة خاصة بالمعلومات التي ينبغي جمعها عن تلك البراميل وقامت دائرة شؤون المحافظات بمفاتحة مديريات البيئة فيها حول تزويدها بكميات البراميل المستوردة الملوثة بالمواد الكيمياوية واماكن تواجدها لغرض اجراء مسوحات وزيارات ميدانية لمواقع انتشارها واستكمال المعلومات المطلوبة عنها كذلك مفاتحة الهيئة العامة للكمارك لمنع دخول البراميل الملوثة من قبل المستوردين للبلد والاسراع بدخول العراق ضمن الاتفاقية الدولية (اتفاقية بازل) والتي يمنع بموجبها دخول المواد الخطرة الى العراق وهذه البراميل تعد من النفايات الخطرة والمفروض التخلص منها. عبوات بلاستيكية محلية وأكد على انه تم جمع معلومات عن اماكن تواجد البراميل الملوثة بكل محافظات البلد والمصادر التي تأتي منها وقد تحفظنا من ذلك وكانت معظمها تدخل العراق من بلدان مختلفة سوريا ولبنان وهولندا والكويت والسعودية واندونيسيا وايران وخرجنا باعداد تلك البراميل ومحتوياتها من المخلفات وعادة ما تصدر الى محافظات العراق من الدول المجاورة لتلك المحافظات وقد تم اصدار جدول بالانشطة التي اخذت اللجنة على عاتقها تنفيذها ومن بينها اعداد فيلم وثائقي تضمن اللقاء بعدد من المتخصصين والمواطنين ايضا حول استخدام البراميل الملوثة بالمواد الكيمياوية وكذلك اللقاء بأصحاب محال بيع تلك البراميل كما انجزنا خطة لاقامة ندوات توعية في المستشفيات ومجالس البلديات والاتفاق مع الاعلام والفضائيات لتحقيق ذلك وقد تمت عدة لقاءات حول خطة 2009 بهذا المجال كما دعونا لسحب تلك البراميل الملوثة من الاسواق لمنع استعمالها من قبل المواطن ويمكن ان تعوض بعبوات بلاستيكية محلية يتم استهلاكها والبراميل الملوثة تستمر بخزن المخلفات لحين انشاء موقع طمر للمخلفات الخطرة حيث يتم معالجتها وهذا ما فعلناه في وزارتنا باحدى المشاريع وياحبذا لو تتبع بقية الوزارات ذلك الاسلوب للتخلص من تأثيرات تلك العبوات الملوثة على المواطن وتحميه من خطورتها.
حملة اعلامية وأشار الفيزياوي ثائر شفيق مدير التوعية البيئية في وزارة البيئة وعضو في اللجنة المشكلة لمتابعة ظاهرة العبوات الملوثة الى اهم المحاور الاعلامية التي تم التأكيد عليها قائلا: نسعى الان الى اقامة لقاءات مع عدد من المعنيين بالموضوع من خلال القنوات الفضائية لغرض تقديم شرح وتوضيح لهذه الظاهرة وخطورتها على عموم المواطنين وتقديم سبوتات تلفازية بشأن موضوع البراميل الملوثة من خلال القنوات الفضائية تهدف الى اثارة انتباه المواطنين بخطورة تلك البراميل وعقد ندوات توعية مع المستوردين لهذه البراميل لغرض توعيتهم وتثقيفهم بمخاطر التلوث بالمواد الكيمياوية وكذلك مخاطر استيرادها واصدار مطبوعات توعية لعموم المواطنين (ملصقات، مطويات) وتوزيعها خلال اقامة الفعاليات والانشطة وتوزيعها على المدارس والجامعات لتثقيف الطلبة والتنسيق مـع وزارة الصحـة لغرض اقامة ورش عمـل ونـدوات توعيـة مـع عـدد مـن المعنيين فـي الدوائـر والـوزارات ومنظمـات المجتمـع المدنـي ومجالس البلديـة للتوعيـة بمخاطر هذه البراميل ونشر مقالات صحفية من خلال صحافتنا الوطنيـة ومجلـة البيئة والحيـاة التـي تصدرهـا وزارة البيئة بهـدف تعميـق الوعـي البيئي فـي ذلك الموضـوع واشراك عدد من منتسبي الوزارة في دورة تدريبية في احدى دول الجوار للاطلاع على كيفية معالجـة هذه المشكلة وكذلك دورة في اقليم كردستان العراق ( لجنة للحدّ من ظاهرة استعمال البراميل الملوثة بعد اتساع انتشارها-بغداد ـ عواطف مدلول- علوم:"الصباح"،16/3/2009).
في النجف أقامت دائرة صحة النجف الاشرف وبالتعاون مع مديرية البيئة في المحافظة ندوة علمية متخصصة تحت عنوان ( الأمراض السرطانية في المحافظة بين الواقع والمعالجة ) بحضور الدكتور رضوان الكندي- مدير عام دائرة الصحة، والأستاذ براك الشمرتي- رئيس لجنة الخدمات في مجلس المحافظة، والأستاذ عقيل محمود- مدير مديرية البيئة، وجمع غفير من الأطباء والصيادلة والفنيين والتمريضيين من مستشفيات المحافظة ومراكزها الصحية . وقال الدكتور رضوان الكندي- مدير عام دائرة صحة النجف الاشرف: إن الندوة أقيمت من اجل تسليط الضوء على أحدى المشاكل الكبرى والخطيرة التي تواجه المجتمع العراقي خصوصا في المناطق الجنوبية، ورصد أسباب زيادة الأمراض السرطانية و طرق الوقاية وتسليط الضوء على تقنيات المعالجة المتطورة لهذه الأمراض . وألقيت في الندوة التي أقيمت بقاعة المؤتمرات في دائرة صحة النجف الاشرف محاضرات ألقاها مجموعة من أساتذة وأطباء جامعة الكوفة وتم التطرق إلى أسباب انتشار المرض بكافة أنواعه ( سرطان الثدي والقولون والمستقيم وسرطان الدم ) وكيفية معالجته ودور الصحة والبيئة في ذلك وتأمين الوقاية والعلاج للمواطنين من الأورام وتطوير الخدمات الوقائية والعلاجية المقدمة . يذكر إن الأمراض السرطانية انتشرت في محافظة البصرة تحديدا بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 بسبب استعمال قوات التحالف الأسلحة المشبعة باليورانيوم المنضب( ندوة علمية حول الأمراض السرطانية في النجف الاشرف،"- ماجد السوداني- "موسوعة النهرين،16/3/2009). . · في ذي قار كشف مدير بيئة ذي قار عن قيام دائرته بعملية ثانية لسحب نماذج دم من المواطنين الساكنين قرب مناطق السكراب الملوثه اشعاعيا والتي رفعت قبل عامين .وبين المهندس راجي نعيمه انه بعد التنسيق مع مستشفى الحسين التعليمي تم سحب " 25 مسحة دم من الناس الذين كانوا يترددون على مناطق السكراب والقريبين منه ، وتهدف هذه العملية للتاكد من عدم إصابتهم باي نوع من انواع الأمراض السرطانية والتي تسببه هذه الملوثات .
مؤكدا ان نتائج الفحص التي تم اجرائها العام الماضي تشير الى ان " نماذج الدم كانت سليمة من أي أمراض سرطانية.مضيفا في الوقت نفسه ان دائرة البيئة قامت في عام 2005 بإجراء مسح شامل للمحافظة للتأكد من عدم وجود ملوثات إشعاعية و" تم مسح قرابة 120 نقطة أثبتت عدم وجود أي تلوث الا في مكانين احدهما خلف شركة اور والاخر قرب مصفى النفط وقد تم رفعهما " . الجدير بالذكر ان دائرة البيئة قامت بحملة لسحب النماذج للدم في ايار من العام الماضي وتم فحصها من قبل مركز الوقاية من الاشعاع في بغداد وقد أظهرت النتائج عدم وجود اي امراض خطيرة( بيئة ذي قار تسحب نماذج دم من سكان المناطق القريبين من تجمعات السكراب الملوثة، مرتضى حميد- "شبكة اخبار الناصرية"، 16 /3/ 2009 ).
في ظل انتشار التلوث الإشعاعي في أرجاء العراق ومن خلال عمليات مراقبة بعض المراكز والمفاعلات النووية العراقية في منطقة التويثة جنوب بغداد ومناطق اخرى، فقد ظهر ان البعض منها اصبح مصدراً لاطلاق مستويات من الاشعاعات ذات خطر على الصحة والبيئة معا بسبب طول العمر الزمني لبقاء تلك الملوثات( تقرير يكشف..المشاكل البيئية أكثر فتكا بالعراقيين من أعمال العنف ،بغداد- "الملف.نت"،15/3/2009 ).
نظمت فرق وزارة البيئة عدة زيارات لمواقع تجمع السكراب وحديد الخردة في مواقع سكراب شركة الضلال و كلية التربية ابن الهيثم وسكراب دائرة الاعمار الهندسية بوزارة الاعمار والاسكان. واوضح مصدر مخول في الوزارة للقسم الصحفي في المركز الوطني للاعلام أن الفحوصات والمسح الشعاعي التي اجرتها الفرق الجوالة تبين عدم وجود اي مؤشر اشعاعي في المواقع المذكورة. وأضاف أن الفرق اجرت مسوحات شعاعية اخرى لـ(22) محطة خاصة بالحقن والكبس تابعة لشركة نفط الجنوب، ولوحظ في ورشة التشييد وجود حمامات خارجة عن العمل وملوثة اشعاعيا. وأكد المصدر أن الوزارة اعطت التوصيات اللازمة لشركة نفط الجنوب (حقل الرميلة الجنوبي)( البيئة تمنح تراخيص لـ11 عيادة طبية وتكتشف ملوثات إشعاعية بمحطات شركة نفط الجنوب، المركز الوطني للإعلام-أخبار الوزارات- 4/1/2009).
في كربلاء أكد المهندس وائل جبار محمد- مدير بيئة كربلاء وجود مصادر مشعة في كربلاء قرب معمل ثرمستون كربلاء . والمعمل هو عبارة عن أجهزة كان يستخدمه المعمل في ملئ الخزانات مشيرا إلى أنها تشكل خطورة بيئية كبيرة،محذرا في الوقت نفسه جميع المواطنين وخصوصا العاملين في المعمل من خطورة التقرب من المكان لكون إن الأشعة الصادرة من الجهاز الظاهر قد ترفع من احتمال الإصابة بإمراض سرطانية وتشويه الاجنه إضافة إلى تأثيرات سلبية على الطبيعة، مبينا ان دائرته لم تتخذ أي إجراء سوى فرض الحماية على الموقع ومراقبته بسبب ضعف الإمكانيات المتوفرة إضافة إلى مخاطبة الهيئة الوطنية لإزالة الأجسام المشعة ومطالبتها بالإسراع في انجاز العمل. وتابع مدير بيئة كربلاء تحذيره من الاقتراب من الموقع حيث تم وضع علامات خاصة للتنبيه وعدم استغلال الأرض المحيطة للزراعة ورعي المواشي كون المخاطر الإشعاعية للجهاز الظاهر تصل إلى مديات بعيدة في الوقت الذي لايمكن فيه تقدير المخاطر التي تنجم عن الأجهزة المدفونه والتي مضى عام كامل على دفنها(بيئة كربلاء: توجد مواد مشعة في صحراء كربلاء،"الجوار"، 26/9/2008)
في البصرة طالبت نساء ناشطات في محافظة البصرة، ـ سبق وأن شاركن في حملة التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، التي أقامتها اللجنة العليا للكشف المبكر عن سرطان الثدي وبإشراف وزارة الدولة لشؤون المرأة ـ، الحكومة بإيجاد حل سريع لرفع السكراب المشع لليورانيوم المنتشر في انحاء المحافظة، والذي سبب في إصابة الكثير من الأطفال والكبار بأنواع السرطانات، لا سيما سرطان الدم، كما طالبن بمضاعفة الجهود لزيادة دورات التوعية في المحافظة، جاء ذلك خلال لقائهن وزير الدولة لشؤون المرأة ورئيسة اللجنة العليا لمكافحة سرطان الثدي د. نوال السامرائي في مكتبها . وقال بيان لاعلام الوزارة تلقت (المدى) نسخة منه امس: ان الناشطات قدمت جملة من البحوث والتقارير التي تشير إلى خطورة السكراب المنتشر والذي سبب في إصابة الكثير من الأطفال والعاملين في هذا المجال، حيث لوحظ ظهور أورام في أطراف الأطفال الذي يلعبون بالقطعة الملوثة باليورانيوم، وارتفاع سبب الموت بالسرطان في معامل البتروكيماويات والحديد والصلب إلى 15%، مما يعني ان البصرة تنذر بكارثة صحية كبيرة. واضاف الببان كما ذكر الوفد النسوي النسبة المخيفة المكتشفة خلال حملات التوعية التي أقامتها منظماتهم في الآونة الأخيرة، ما يستدعي مضاعفة الجهود لزيادة دورات التوعية في المحافظة، ووصلت الاعداد المشاركة في الدورات الى 2500 امرأة، ولوحظ أن الغالبية العظمى ليست لديهن فكرة عن هذا المرض، ويجهلن تماما كيفية اجراء الفحص الذاتي، ما دعا الوزيرة الى تقديم معونات مالية تدفع كمكافآت للأطباء المحاضرين، ووعدت الوفد بمفاتحة الجهات المتخصصة والمؤثرة، لرفع السكراب المشع في المحافظة(ناشطات يطالبن برفع المواد المشعة لليورانيوم في البصرة ،البصرة- "المدى"،26/1/2009).
الألغام ما تزال الألغام التي خلفتها الحروب السابقة تلقي بظلالها على سكان محافظة البصرة، حيث لا يكاد يمر شهر إلا وأعلن فيه عن مقتل أو إعاقة شخص بانفجار لغم أرضي. وبحسب مدير المركز الإقليمي لشؤون الألغام علي كاظم، فإن البصرة تعد من أكثر المحافظات تلوثا بالألغام، مشيرا إلى أن العراق غير قادر على أن يكون خاليا من الألغام بحلول عام 2018: في ضوء اتفاقية أوتاوا للحد من انتشار الألغام المضادة للأفراد، يفترض أن يقدم العراق تقريرا في عام 2018 يعلن فيه تطهير أراضيه من الألغام المضادة للأفراد. ولكني أعتقد أن العراق سوف لن يكون خاليا من الألغام خلال هذه المدة، لأن العملية صعبة ومعقدة. لدينا في العراق 9 آلاف و995 مجتمع ملوث بالألغام والقنابل والمتساقطات الجوية. وأكثر المحافظات تلوثا هي البصرة، وتليها ميسان ومن بعدها ذي قار". وقال كاظم إن المركز الإقليمي لشؤون الألغام لا يستطيع في ضوء إمكانياته الحالية تنفيذ مشاريع كبيرة لإزالة الألغام، لكنه أشار إلى وجود العديد من المشاريع التي نفذها المركز التابع إلى وزارة البيئة بالتعاون مع منظمات أخرى: وتوجد في قضاء شط العرب الواقع شرق البصرة قرية يطلق عليها قرية البتران نظرا لكثرة المعاقين من سكانها بسبب تعرضهم لانفجار الألغام التي تحيط بقريتهم التي كانت مسرحا للعمليات العسكرية خلال الحرب العراقية الإيرانية(الألغام في محافظة البصرة ما تزال تشكل تحديا خطيرا للسكان،راديو سوا، 1/3/2009).
الأصابات والوفيات السرطانية
تؤكد احصائيات منظمة الصحة العالمية التي اجريت في العراق بعد العام 2003 ان 30.5% من مجموع السرطانات الشائعة عند الاطفال هو سرطان الدم ثم يليه سرطان الغدة اللمفاوية 25.7% وسرطان الدماغ 13.6% وسرطان الغدد الصماء 5.9% وسرطان العظام 5.1% وكذلك سرطان العين 4.5% يليه سرطان الانسجة الرخوة والكلى والمبيض. ولوحظ من خلال دراسة مقارنة بين سنوات (2001-2004) ازدياد مضطرد برز في الاونة الاخيرة يشكل بحدود اربعة اضعاف النسبة المئوية للاورام الخبيثة ولاسيما في المحافظات الجنوبية.وربما يكون السبب في ذلك كما تشير بعض المصادر الى تعرض تلك المنطقة الى استعمال اليورانيوم المنضب في الحرب الاخيرة مما ادى الى حدوث تلوث كبير في البيئة وفي عناصرها الحية حيث ان اليورانيوم من المعادن الثقيلة الموجودة في التربة ولديه قابلية للاشعاع وله صلابة تصل الى مرتين ونصف صلابة الفولاذ وإن اصابة كل دبابة بقذيفة يورانيوم تؤدي الى تكوين ما يقرب من ثلاثة كيلوغرامات من الغبار المشع الذي يلوث مساحات كبيرة حول الهدف المضروب. ان القذيفة الواحدة تشع (260-270) ملي راد من الاشعاع في الساعة وان الحد المسموح بالتعرض اليه من هذا النوع من الاشعاع هو (100) ملي راد في السنة، وهناك ملاحظة مهمة وهي ان التربة الملوثة وسرعة الرياح تهدد السكان عادة من خلال جزيئات اليورانيوم التي يتم استنشاقها عندما يكون الغبار المشع عالقا في الجو.. وهذا الاشعاع يستمر تأثيره اكثر من عشرين سنة. وإزاء هذه الارقام والوقائع المخيفة والحالات التي ازدادت اعدادها بسبب الحروب التي عاشها العراق خلال العقود الثلاثة الماضية، توجد مستشفى واحدة في عموم البلد هي مستشفى الاشعاع والطب النووي تخصص بعلاج الاورام الخبيثة وتشخيص بعض حالات الاورام.. فماذا يجد المصابون بالاورام الخبيثة من خدمات علاجية وما مستوى هذه العلاجات؟ يقول د. احسان محسن هاشم- مدير مستشفى الاشعاع والطب النووي: في ثمانينيات القرن الماضي كانت هذه المستشفى مرجعا اساسيا للعلاج بالاشعة العميقة على ساحة البلدان المجاورة، وكانت هذه المستشفى هي المركز الوحيد في الشرق الاوسط الذي ترجع له بلدان الخليج العربي وايران.. غير ان الاهتمام بهذه الاصابات المرضية ازداد بشكل ملفت للنظر في ارجاء العالم بينما من جانبنا صرنا نعيش ظروفا قاسية منعتنا من التقدم في مضمار تقديم الخدمات العلاجية للمرضى. ويعرض الدكتور مهدي عبدالله السراج- طبيب اختصاصي اقدم، مسؤول اللجنة العلمية للمشكلات التي تعاني منها مختبرات الطب النووي، فيشير الى ان هذه الشعب تعاني من عدم توفر مواد مختبرية كافية وكذلك قلة الملاكات الطبية منها اطباء اشعة اختصاصيون واطباء غير اختصاصيين. * ما عدد المرضى الذين يقصدون هذه المستشفى؟ - كل سنة نستقبل (7) آلاف حالة جديدة من امراض السرطان ولكن اكثرها شيوعا في العراق هو مرض سرطان الثدي وسرطان الرئة وسرطان المثانة لدى الرجال (الأورام السرطانية.. آفة تتفاقم في ظل ضعف الإمكانيات.. ضحاياها آلاف المصابين سنوياً،بغدادـ عايدة محمود-"الصباح"، 16/5/2006 ). .
سجلت الهيئات الطبية العراقية ارتفاعا متزايدا في أعداد الإصابات في السرطان، خصوصا في جنوب العراق. وأشارت أحدث دراسة صحية عراقية الى زيادة حادة بنسبة 20 في المائة في إصابات سرطان الثدي واللوكيميا (ابيضاض الدم) منذ عام 2005. كما يولد عدد من الأطفال بمعدل نحو ثلاثة أطفال يوميا في مستشفيات المحافظات الجنوبية من دون أطراف أو أعضاء! وتشير دراسات كليات الطب العراقية والاحصائيات الحديثة المستقاة من المستشفيات، ومشرحات الجثث المحلية في الجنوب، الى تسجيل أعداد متزايدة غير متوقعة في الوفيات الناجمة عن السرطان في المحافظات الجنوبية. ووفقا للاختصاصيين، فإن أهم مسببات هذه الأمراض يكمن في ازدياد عدد المواد والمنتجات الزراعية غير الآمنة، إضافة الى التأثيرات بعيدة المدى للحروب وانتشار بقايا القذائف الحربية الخارقة للدروع المصنّعة باليورانيوم المنضّب. وذكرت وكالة الانباء الانسانية «آيرين» IRIN في خبر لها على الانترنت، ان الدراسة العلمية نشرت في عدد شهر مايو من مجلة كلية الطب بجامعة البصرة تحت عنوان «ازدياد حالات السرطان الناجم عن بقايا أسلحة الحروب»، وقد قدمتها لجنة خاصة ساهم فيها عدد من الاختصاصيين. وأشارت الدراسة الى ان أمراض السرطان اصبحت من أهم أسباب ازدياد نسبة الوفيات في المحافظات الجنوبية. وصرح الدكتور حسين عبد الكريم الاخصائي في السرطان، وأحد مسؤولي الإدراة الصحية في مدينة البصرة الجنوبية، ان «عدم توافر العلاج لمرضى السرطان وتقادم وسائل العلاج الاشعاعي والكيميائي، أدى الى تقليل عدد الناجين من المرضى. وتفاقم هذا الوضع نتيجة تناقص اعداد الاختصاصيين بالسرطان الذين هربوا الى دول مجاورة».وأضاف ان «التعرض للإشعاع الناجم عن استخدام بعض الاسلحة والاستعمال المتزايد للمواد الكيميائية في الزراعة اضافة الى التلوث، قد ادت الى تأثيرات خطيرة على صحة الناس في هذه المناطق، لأن هذه العوامل تساهم بشكل قوي في حدوث السرطان». من جهة أخرى، قال عماد حسن الباحث في الصحة وأحد أعضاء اللجنة التي أجرت الدراسة ان «45 في المائة من الوفيات في المحافظات الجنوبية على الاقل، تنجم عن الاصابة بالسرطان. وان بعض المرضى يصابون بمضاعفات خطيرة، الأمر الذي يؤدي الى وفاتهم». وأضاف ان المحافظات الجنوبية تأثرت بالحروب بشكل قوي خصوصا على مدى العشرين عاما الماضية، اضافة الى تأثرها بالمواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة وصيد السمك. وقال حسن إن فحص مياه الشرب في بعض مناطق محافظات البصرة والمثنى وذي قار وميسان، أظهر انها غير آمنة صحيا وملوثة بنفايات المبيدات الزراعية. وسجلت معدلات عالية من الوفيات بين النساء والأطفال في محافظتي البصرة وميسان؛ إذ ازداد اصابات اللوكيميا بنسبة اضافية بلغت 22 في المائة مقارنة بعام 2005، كما أصيب الكثير من النساء بسرطان الثدي بزيادة 19 في المائة مقارنة بتلك السنة. وقال عبد الكريم ان «غالبية السكان تعرضت الى الاشعاع المميت والى عوامل كيميائية من مخلفات الحرب..لقد رصدنا حالات إصابة أطفال ترتبط بالسرطان بعد مرور 4 اسابيع فقط على ولادتهم».وناشد الاختصاصيون الحكومة العراقية تحسين الخدمات الصحية في جنوب العراق (أمراض السرطان تفتك بالأطفال والنساء في جنوب العراق- دراسة صحية: مخلفات الحروب والتلوث تساهم فيها- لندن: «الشرق الأوسط» 2/6/2007). . 12 ألف إصابة سرطانية سنوياً وتؤكد ارقام وزارة الصحة ان 12 الف مواطن يصابون بالسرطان في العراق سنويا، ومع مخاوف الوزارة من استمرار هذا التزايد ذكرت احصائية اعدتها منظمة almohgtvksdm البريطانية الانسانية أن اغلب المصابين بأمراض السرطان يعيشون حياة نفسية صعبة ويعانون حالات نفسية قد تشكل خطورة اكثر من خطورة مرض السرطان. واعتبرت المنظمة العراق من بين الدول الاكثر انتشارا لمرض السرطان بسبب الحروب ونقص العلاج الدوائي والإشعاعي وعدم وجود مستشفيات متخصصة بشكل كافٍ. ويعلل جون فايند- مدير قسم الاورام الخبيثة في المنظمة الى ان السبب في انتشار المرض السرطاني في العراق وتحديداً في المناطق التي جرت عليها معارك، هو انتشار اشعة سامة. ويرى فايند انه يمكن شفاء ثلث الحالات من امراض السرطان إذا ما تم الكشف عنها في مراحل مبكّرة وعلاجها على النحو المناسب، مؤكدا عجز الكوادر الطبية العراقية عن معالجة المرضى. وتشير منظمة مكافحة السرطان العالمية الى وجود كارثة صحية في العراق بسبب انتشار المرض بين فئات عمرية مختلفة وصفت دور وزارة الصحة بـ»الضعيف» وقالت ان هناك مايقارب العشرين الفا من العراقيين يصابون بامراض السرطان سنوياً. من جهته نفى المفتش العام في وزارة الصحة عادل محسن الاحصائيات المخيفة التي تؤكد انتشار مرض السرطان في العراق لكنه قال لـ(المدى) « أن وزارة الصحة تكتشف سنوياً مايقارب 12 الف حالة مرض سرطاني وهي لاتستطيع ان توفر العلاج الكامل للمصابين بالسرطان بسبب هجرة اكثر من ثمانية الف طبيب منذ سقوط النظام الى الوقت الحاضر». اما الدكتورة عالية عبد الكاظم المتخصصة في علاج الامراض السرطانية فقالت ان اكثر حالات امراض السرطان انتشارا هو سرطان الرئة وسرطان المعدة وسرطان الكبد والسرطان القولوني المستقيمي وسرطان المريء وسرطان البروستات والثدي والدم. وجاءت البصرة في اولى المحافظات بنسبة انتشار الامراض السرطانية حسب احصائية منظمة الصحة الاميركية في ايلول الفائت وتلتها بغداد وذي قار وميسان وديالى، وذكرت الاحصائية ان العراق البلد العاشر نسبة الى انتشار السرطان (12 الف اصابة سنويا بالسرطان في العراق ، والناصرية تحتل المركز الثالث في نسبة الاصابة، بغداد- جعفر الونان- تقارير:"المدى"- وكالات، 25 /11/ 2008).
إنتشار الأمراض السرطانية في الناصرية يقول الدكتور ميثاق عبد المهدي الطبيب المختص في مستشفى الحسين التعليمي في الناصرية- إن الدراسات الحديثة أثبتت ان الأمراض السرطانية في مناطق جنوب العراق وفي الناصرية تحديداً هي ضعف ما موجود في بقية مناطق العراق.ويؤكد الطبيب ان الحروب التي مرّ بها العراق أدت الى زيادة غير طبيعية في الأمراض السرطانية. فقد انتشرت أمراض سرطان الدم بشكلٍ كبير في مدينة الناصرية والمحافظات المجاورة لها، كما ان وجود بقايا اسلحة الجيش العراقي في بعض المناطق اسهم بشكلٍ كبير في انتشار الامراض السرطانية وخصوصاً بين الأطفال والنساء. ولكن لا توجد احصائيات دقيقة لعدد المصابين بالأمراض السرطانية جراء الحروب (إنتشار الأمراض السرطانية في الناصرية يحتاج لوقفـة جادة،وكالات –"الإتحاد" العراقية ،10/9/2008).
لقد تعرضت مدن العراق العزيز الى الضربات الجوية التي استهدفت المدارس كون النظام السابق جعلها ثكنات عسكرية . وواحدة من تللك المدارس هي مدرسة العفة الابتدائية التابعة لقسم تربية الشطرة مما ادى الى تدميرها تماما . ثم تم اعمار وبناء المدرسة من جديد وعلى نفس المساحة . ببناء حديث ورائع ... ولكن الذي حصل هو ان اربعة من الهيئة التدريسية اصيبوا بالسرطان وقد توفي اثنان منهم والاخران مازالا يتعالجان .... فهل هذه صدفة؟؟؟ طبعا كلا!، لان القوات الامريكية استخدمت اليورانيوم المنضب ويبدوا ان هذه واحدة من اثاره فيجب ان تجدوا حلا للهيئة التدريسية وان يتغير مكان المدرسة وتطمر باعماق كبيرة محافظة على ابناء العراق واطفاله ويجب ان تشكل لجان طبية لفحص المنتسبين ومعالجة الحالات وخصوصا المبكرة منها لانقاذ ما يمكن انقاذه. كما ان الاطفال ربما هم ايضا مصابون ولكن لا احد يعلم ... ثم ان ذوي الاطفال الى هذه الساعة لم ينتبهوا لهذة الاصابات ان حياة هؤلاء الاطفال والناس بذمتكم امام الله عز وجل وانظروا ما هو عذركم (ثلاثة اساتذة في مدارس الشطرة يفقدون حياتهم بسبب اليورانيوم المنضب،شبكة اخبار الناصرية، 4/11/2008)
العقم تؤكد تقارير صحية إن نسبة العقم ازدادت بشكل كبير بين العراقيين نتيجة التلوث البيئي والتعرض لملوثات وإشعاعات كيمياوية في بعض مواقع العمل ومخلفات الأسلحة المحرمة التي استخدمت في الحروب الطويلة خلال العقود الأخيرة والتي نال المواطنون من ويلاتها الكثير(لعدم كفاءة مراكز علاج العقم....المرضى يهرعون إلى البلدان المجاورة،ناهي العامري- "طريق الشعب"، العدد 96 السنة 74 في 4/1/2009).
[1] - Depleted uranium ban demanded ,By Environment Correspondent Alex Kirby, BBC News Online, Friday, 17 December, 1999 [2] - نجيــب صعــب،اليورانيوم بعد سنة: المخفي أعظم،"البيئة والتنمية"،العدد 74،اَيار/ مايو 2004
[3] - BBC. Online. 18-12-1998 [4] - عبد علي كاظم المعموري ،التلوث الإشعاعي الناتج عن الحروب .. حالة العراق،مجلة " السياسة الدولية"، العدد 166، تشرين الأول/أكتوبر 2006 [5] - خالد رستم، آثار استخدام اليورانيوم في الحروب، تقارير، مجلة"كلية الملك خالد العسكرية"،العدد 79، 1/12/2004
[6] - منى خماس،الحرب القذرة ضد العراق،"الجزيرة نت"،الصفحة الرئيسية:ملفات خاصة 2003: الحروب الأميركية، المعرفة، اَخر تحديث:الموافق12/1/2008 http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2ED0861E-F0FE-467E-BFCF EE88B80A1AF5.htm [7] - خبير دولي يؤكد: انتشار امراض السرطان في العراق،"فرانس برس"، 21/9/2005 [8] - ارتفاع عدد الإصابات المسجلة بحدود 100 مصاب يوميا، بغداد- مهدي العامري،" الشرق الأوسط"،1/5/2005 [9] - " الشرق الأوسط"،1/5/2005- مصدر سابق. [10] - قضية الاسبوع: من يكشف المستور ويقول لنا الحقيقـة، عبد الزهره البيات،"البينة"،العدد(149)،26/7/2005 [11] - فارس كمال نظمي، الطفل العراقي ..ورأسمالية الحروب ..!، اراء وافكار: "المدى"،12/8/2007 [12] - ارتفاع نسب الوفيات والتشوهات الخلقية والأوبئة بين الأطفال في البصرة، البصرة: جاسم داخل،" الشرق الاوسط" ، 20/11/2007 * | ||||||||||||||||||||
| cleanIraq.org Design by templateshunt.com |